مجموعة مؤلفين
79
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
والجواب على ذلك يكون بابراز النتائج التي تترتب على ثبوت الملك والذمة للشركة فقهياً وقانونياً وهي من قبيل : 1 - بناء على وجود الشخصية المعنوية للشركة ليس السهم ( شهادة اكتتاب أو مساهمة : ( certificate of stock ) سند يدل على كون من بيده هذه الشهادة مالكاً لسهم مشاع في أموال الشركة لأن المفروض ان تلك الأموال مملوكة للشخصية المعنوية للشركة اما السهم فهو تعبير عن حق أو مال قابل للنقل كما صرح به علماء القانون « 1 » . 2 - لدائني الشركة حق مباشر على مال الشركة في أن يستوفوا حقوقهم من هذا المال دون أن يزاحمهم فيه الدائنون الشخصيون للشركاء بينما لو فرض مال الشركة ملكاً شائعاً للشركاء لا ملكاً للشخصية المعنوية للشركة فمعنى ذلك ان داين الشركة هو داين الشركاء وحاله حال الدائنين الشخصيين للشركاء وعند التفليس لا يفرق بين هذا الدائن والديّان الشخصيين بل كل ما يملكه المفلس في الشركة وغيرها يوزع على حصص الديون بالسوية « 2 » . 3 - لا تقع المقاصة بين دين شخصي على الشريك ودين للشريك فإذا كان دائن شخصي للشريك مديناً للشركة لم يحق له اسقاط دينه للشركة بالمقابلة مع ماله على الشريك لأنه داين لشخص حقيقي مدين لشخص آخر معنوي لا لذلك الشخص كي يتم التقاص . وكذلك لو كان المدين الشخصي للشريك دائناً للشركة ليس له الامتناع عن أداء حق الشريك بحجة التقاص مع دين الشركة « 3 » . 4 - لا يتعلق على أموال الشركة الحقوق المالية الشرعية كالزكاة وإن كانت مما يتعلق بها زكاة كالنقدين أو غيرهما من الأموال الزكوية ولا يكون على الشركاء أداؤها ؛ لعدم كون أموال الشركة ملكاً لهم بل هي مملوك للعنوان والجهة الاعتبارية وهو الشركة الا على القول بشمول أدلة وجوب الزكاة
--> ( 1 ) قال السنهوري : « والشريك لا يملك في الشيوع مال الشركة ما دام الشركة قائمة فإذا انحلت كان مالكاً في الشيوع . . . اما لو كانت الشركة ليست لها شخصية معنوية فان الشريك يعتبر مالكاً في الشيوع لمال الشركة من وقت تكونها » . ( 2 ) راجع الوسيط 5 : 293 . ( 3 ) راجع المصدر السابق 5 : 293 - 294 .